درس غزوة أحد ، لم يتعلمه المسلمون بعد .

Posted: 2009/12/09 in غير مصنف
الوسوم:, , , ,

من الواضح أن الأمة الإسلامية ما زالت تعيش عصراً من الظلمات الفكرية ، والأمية ، وإنحطاط مستوى التعليم ، أمة ” إقرأ ” التي كفت منذ زمن عن القرآءة ، هذه الأمة التي أصبحت تحارب العقل والمعرفة والعلم ، وأنتشرت فيها الخزعبلات ، وركضت وراء توافه الأمور ، وصغائرها .

إن هذه السطحية التي أنتشرت فينا بسبب إنعدام الثقافة ، والقرآءة ، وإعمال الفكر ، أنتقلت إلى الدين أيضاً ، فأصبح الدين يعامل بسطحية هو أيضاً ، وأنحصر في أشياء تكون محدودة ، يتم تداولها تكراراً ، ومراراً ، فأزدادت القنوات الدينية ، وبدأت المتاجرة في الدين من خلال برامج فتاوى على الهواء ، ” فتاوى التيك أوي ” ، فأصبحوا يفتون في توافه الأمور ، غاضين البصر عن أمور شديدة الأهمية في حياتنا ، فأزداد عدد المشايخ في القنوات الفضائية والعالم الإسلامي فأصبحت تجد شيخاً ومفتياً تحت كل حجر ، وقل عدد المفكرين الإسلاميين التي نهضت الأمة بهم في وقت من الأوقات ، حتى تلاشوا ، ولم يعد لهم وجود .

حتى لا أطيل عليكم ، هاهو أحد المفكرين الإسلاميين الرائعين من الزمن الجميل ، وهو المفكر الإسلامي ” فرج فودة ” ، وهو يحكي لنا الدرس المستفاد من غزوة أحد ، والذي ما زال المسلمون غافلون عنه حتى الآن ، لأنهم تناسوا عقلهم ، ولاحقوا الخزعبلات ، هذا المفكر الإسلامي الذي أغتيل أمام عيون إبنه ، وعندما قبضوا على الجاني سألوه :

لماذا اغتلت فرج فودة ؟
القاتل : لأنه كافر.
و من أي من كتبه عرفت أنه كافر ؟
القاتل : أنا لم أقرأ كتبه.
كيف ؟
القاتل :أنا لا أقرأ ولا أكتب .

وهذا مقدمة الحلقة لمن يريد أن يطلع على فكر الدكتور فرج فودة :

تعليقات
  1. خيري أبوشاقور قال:

    السيد أحمد، أظنك مستغربا لما هذا العزوف عن التعليق من قرائك على هذا الموضوع الحساس والمهم الذي تطرقت إليه!
    واضح ان القوم مستغرقون في سبات غاية في العمق ولا يرغبون في أن يأتي من ينغص عليهم أحلامهم بنبش الحقائق التي غطتها طبقات فوق طبقات من الغش والكذب تراكمت عبر القرون حتى أصبح من المستحيل إزالتها.

    الدروس كثيرة التي لم يتعلمها المسلمون ، ولن يتعلموها ابدا. هل تعرف لماذا؟! لأنها شعوب مهزومة ومنهزمة كل همها هو أن تأخذ بالثأر ممن غلبها وداس على كرامتها ، مما جعلها تعيش بكل حواسها في الماضي ناسية حاضرها ومستقبلها. وإلا ماهو تفسيرك لهذا الكم من البشر الذين يملكون الخيرات والطاقات البشرية الهائلة ومع ذلك لا يزالون في المؤخرة في كل شيئ.

    تحياتي

  2. ضياء الدين الأرناؤوطي قال:

    المذكور في موضوعك هو منادي بالعلمانية و فصل الدين عن الدولة … فكيف تصفه بالمفكر الإسلامي؟؟؟

  3. مرصاد قال:

    لقد صدق الشيخ “كشك” عندما قال: كنا ندعو الله أن يرزقنا بإمام عادل، فجاءنا “عادل إمام”..
    إذا كان “أحمد البخاري” لا يعرف المخرف من المفكر فلا نستغرب أن يطلع علينا بموضوع لإحدى المفكرات الإسلاميات الرائعات وهي “فيفي عبده” أو “دينا” ولا عجب، فمن لا يعرف فرج فودة وتاريخه ودراسته وفكره سيأتي بمثل هذه النماذج لنقتنع بوجهة نظرههم ونترك أعلام الآمة الذين عميت أبصار واضع الموضوع عنهم “فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”…
    تدوينتكم هذه :

    كناطح صخرة يوماً ليوهنها فما ..:.. وهنت.. وأوهى قرنه الوعل

    الإسلام ماض ولن تزيده الطعنات إلاَّ قوة وصلابة وانتشارا…

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s